483

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

لا يصلى إلا على أكثر الجسد. وقيل: يصلى على ما وجد منه وينوي به الميت.
٣٦٢ - (١١) - قوله: "إنَّ امرَأةً سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ المَسْجَدَ أوْ شابًا (١٢) فقدها رَسُولُ الله ﷺ" الحديث (ص ٦٥٩)
قال الشيخ -وفقه الله-: اختلف الناس في الصلاة على الميت بعد أن يقبر فأجازها بعضهم. والمشهور من مذهب مالك أنه لا يصلى عليه. والشاذ أنه يصلى عليه إذا دفن ولم يصل عليه. واحتج من منع بأن النبيء ﷺ لم يصل على قبره ويحتج لمن أجاز بصلاته على قبر السوداء فانفصل عن ذلك بوجوه:
أحدها: أنه إنما فعل ﷺ ذلك لأنه كان وعدها أن يصلي عليها فصار ذلك كالنذر عليه ﷺ. وهذا ضعيف لأن النذر إنما يوفى به إذا كان جائزًا فلو لم تكن الصلاة على القبر جائزة لما فعلها.
والوجه الثاني: أنه سُئِل ذلك (١٣) لأنه ﵇ أمرهم أن يعلموه وهو الإِمام الذي إليه الصلاة، فلما صلوا دون علمه كان ذلك بمنزلة من دفن بغير صلاة. وهذا التأويل يسعد القولة الشاذة التي ذكرنا لمالك فيمن دفن بغير صلاة. ويحتمل عندي أن يكون وجه ذلك أنه ﵇ لما صلّى على القبر قال عند ذلك: "إنَّ هذه القُبُورَ مَمْلُوءَةٌ عَلَى أهْلِهَا ظُلْمَةً وإنَّ الله ﷿ يُنَوِّرُهَا بِصَلاَتِي عَلَيْهم" أو كما قال. وهذا كالإِفهام بأن هذا هو علة صلاته على القبر، وهذه علة تختص بصلاته ﵇ خاصة إذ لا يقطع على وجود ذلك في غيره.

(١١) بهامش (أ) "الصلاة على القبر".
(١٢) في (أ) و(ب) و(ج) "أو شابٌّ".
(١٣) في (ب) و(ج) و(د) "فعل ذلك".

1 / 489