وقال القتبي: سحول جمع سحل وهو ثوب أبيض ولم يفرق بين الكرسف وغيره. ويقال: سحولية منسوبة إلى سحول قرية باليمن.
٣٦١ - (١٠) - قال الشيخ -وفقه الله- اختلف عندنا في الصلاة على الجنازة، فقيل: فرض على الكفاية. وقيل: سنة. فمن قال: إن أفعاله ﷺ على الوجوب قوي عنده القول بوجوبها. ومن توقف في ذلك أو قال: إننا مندوبون إليها قوي عنده القول بأنها سنة. وذكر: "أن النبيء ﷺ كَبَّرَ أرْبَعًا" وفي حديث آخر: "أنَّ زَيْدًا كَبَّرَ خَمْسًا على جنَازَةٍ" وقال: "كان رسول الله ﷺ يُكَبِّرُهَا" (ص ٦٥٦ وص ٦٥٩).
قال الشيخ: وقد قال به بعض الناس. وهذا المذهب الآن متروك لأن ذلك صار علمًا على القول بالرفض وأما القراءة بأم القرآن في صلاة الجنازة فأثبتها الشافعي وأسقطها مالك. والمسألة فرع بين أصلين:
أحدهما: الصلوات الخمس فإنها تفتقر لقراءة أم القرآن، والثاني: الطواف ولا يفتقر إلى قراءة، وصلاة الجنازة تشبه الصلوات الخمس في افتقارها للتحريم والسلام ومنع الكلام. وتشبه الطواف في أنها ليس فيها ركوع ولا سجود كما ليس ذلك في الطواف. وقد رجح المخالف مذهبه بما روي عن ابن عباس أنه لما صلى قرأ بها ثم قال: أردت أن أعلمكم أنها سنة. قال بعض أصحابنا: وفي قوله احتمال: هل أراد أن يخبرهم بهذا القول أن القراءة سنة، أو نفس الصلاة سنة. وأما صلاته ﷺ على النجاشي فيحتج بها من قال عن أصحابنا: إن الغائب والغريق يصلى عليهما. وقد انفصل عن ذلك بأنه كان خاصًا للنبيء ﷺ لأنه قد قيل: "إن النَّجَاشِي ﵀ رُفع له ﵇ حتى رآه" فلم تقع صلاته ﵇ إلاَّ على مشاهد.
واختلف أيضًا إذا وجد شيء من الجسد: هل يصلى عليه أم لا؟ فقيل:
(١٠) بهامش (أ) "الصلاة على الجنازة".