443

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

قال الشيخ: محمل ذلك على أنه ﷺ أوحى الله إليه بذلك وأعلمه الله أنه متى واظب على فعل مثل هذا فُرِض على أمته فأشفق ﵇ علي أمته وكان ﷺ كما قال الله ﷿: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (١٧١).
٢٨٧ - (١٧٢) - قوله ﷺ: "قَدْ أجَرْنَا مَنْ أجَرْتِ يَا أمَّ هَانِىء" (ص ٤٩٨).
هذا محتمل أن يريد به الخبر أن حكم الله تعالى أن من أجرته مجار، ويحتمل أن يكون رأيًا رآه في إنفاذ جوارها وحكمًا ابتدأه من قِبَلِهِ ﷺ وقضى به في تلك النازلة. وعلى المراد بهذا اللفظ جرى الخلاف فيمن أجاره أحد من المسلمين هل يمضي ذلك على الإِمام ولا يكون له نقض جواره أم لا؟
ومن هذا النمط قوله ﷺ: "من قتل قتيلًا فله سَلَبُه" (١٧٣) هل هو إخبار عن الحكم أو ابتداء حكم في هذه القضية؟ وعلى هذا جرى الخلاف بيننا وبين الشافعي في القاتل هل يستحق السَّلَب حكمًا أو حتى ينفله إياه الإِمام إن شاء.
٢٨٨ - (١٧٤) - قال الشيخ -وفقه الله-: اختلف في العدد الذي يجمع من الركعات في الصلاة النافلة من غير فصل. فقال مالك: لا يجمع أكثر من ركعتين. وقال أبو حنيفة: يصلى اثنتين إن شاء أو أربعًا أو ستًا أو ثمانيا ولا يزيد على الثمان، فاعتمد مالك على حديث "مثنى مثنى"، وعلى حديث ابن عباس حين بات عند خالته ميمونة ﵄. وقدم ذلك

(١٧١) (١٢٨) التوبة.
(١٧٢) بهامش (أ) "حديث أم هاني".
(١٧٣) الحديث أخرجه مسلم في باب استحقاق القاتل سَلَب القتيل (ص ١٣٧١).
(١٧٤) بهامش (أ) "قيام الليل".

1 / 449