[البسيط]
تَكْفيه فَلْذةُ كَبد إن ألَمَّ بِهَا ... من الشِّواء ويُروى شربه الغُمَر
وقوله ﷺ:"أحْسِنُوا المَلأَ" أي الخُلق. قال الفراء: أحسنوا إملاءكم، أي عَوْنَكُم من قولك: مَالأت فلانا، أي أعنته.
وقوله: "فَمَجّ في الغَزْلاَوَيْن العُلْيَاوَيْن" قال ابن ولاّد: العزلاء بالمد عزلاء المزادة، وهو موضع مخرج الماء منها، قال الهروي: هو فمها الأسفل. قال الشيخ: والذي في كتاب مسلم يؤيد ما ذكره ابن ولّاد.
وقوله: "فَهَدَى الله ذلِكَ الصِّرْم" قال يعقوب: الصِّرْم (بكسر الصاد) أبيات مجتمعة.
٢٧٥ - قول عائشة ﵂: "فُرِضَتِ الصَّلاَةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْن" الحديث (ص ٤٧٨).
قال الشيخ -وفقه الله-: اختلف في القصر في السفر فقال إسماعيل القاضي: هو فرض. وقال ابن سحنون: القياس فيمن أتم في السفر أن يعيد أبدا. وقال غيرهما من الفقهاء: بل الفرض التخيير بين القصر أو الإِتمام.
واختلف هؤلاء: أيهما أفضل؟ فقال بعضهم: القصر أفضل، وهو قول الأبهري من أصحابنا وبلَّغه غيره من أصحابنا في الفضل إلى رتبة السنن. وقال الشافعى: الإِتمام أفضل. ويحتج من قال: إن القصر فرض بحديث عائشة المتقدم ويصحح الانفصال عنه بأن يقال: يحتمل أن تريد بقولها: "فرضت الصلاة" أي قدرت ثم تركت صلاة السفر على هيئتها في المقدار لا في الإِيجاب، والفرض في اللغة يكون بمعنى التقدير. ويحتج لمن قال: إنه ليس بفرض بقول الله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ (١٥٦) ولا يقال في الجواب (*): لا جناح عليكم أن تفعلوا.
(*) قال معد الكتاب للشاملة: كذا في المطبوعة، ولعل صوابها: "الواجب"، والله أعلم.
(١٥٦) النساء: ١٠١. قوله ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ ورد في (أ) بدون فاء وكذلك =