٢١٥ - (٤٧) - قال الشيخ: خرج مسلم في هذا الباب: "حدثنا قتيبة ابن سعيد وأبو الربيع الزهراني قال أبو الربيع نا حماد، نا أيوب عن عمرو ابن دينار عن جابر قال: كان معاذ يصلي مع النبيء ﷺ العشاء ثم يأتي مسجد قومه" الحديث (٤٨) (ص ٣٤٠).
قال بعضهم: قال أبو مسعود الدمشقي: قتيبة يقول في حديثه: عن حماد عن عمرو ولا يذكر أيوب ولم يبينه مسلم.
وقوله: "كان معاذ يصلي مع النبيء ﷺ العشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة" (ص ٣٤٠).
قال الشيخ: اختلف الناس في صحة صلاة المفترض وراء المتنفل واحتج من أجازها بحديث معاذ هذا "أنه كان يصلي بقومه بعد صلاته مع النبيء ﷺ". ومن منع جواز صلاة المفترض وراء المتنفل يقول: "يحتمل أن يكون النبيء ﷺ لم يعلم فعلَ معاذ هذا ولو علمه لأنكره". ويحتمل أن يكون اعتقد في صلاته خلف النبيء ﷺ التنفل وصلى بقومه واعتقد أنه فرضه فلا يكون في فعله حجة مع الاحتمال، ووقع في بعض طرقه: "أن الرجل لما شكاه إلى النبيء ﷺ قال له: "إن معاذا صلى معك العشاء ثم أتانا فافتتح بسورة البقرة" وهذه الزيادة تنفي قول من قال: إن النبيء ﷺ لم يعلم بفعل معاذ لأنه هاهنا أعلم به ولم ينقل أنه أنكره. والظاهر أنه لو كان لنقل.
٢١٦ - وأما قطع الرجل الصلاة لإطالة الإِمام فإن الإِمام إذا أطال حتى خرج عن العادة وتعدى في الإِطالة وخشى المأموم تلف بعض ماله إن أتم
(٤٧) بهامش (أ) "القراءة في العشاء".
(٤٨) في (ب) الحديث المتقدم في (أ) "وهو كان معاذ يصلي مع رسول الله ﷺ العشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة" عوض ما جاء هنا من قوله الحديث.