392

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

وقد اختلف في ذلك شيوخنا فقال بعضهم: لا تصح الصلاة بالمسمع لأن المقتدي به اقتدى بغير الإِمام، وقال بعضهم: بل تصح لأن المسمع عَلَمٌ على الإِمام فكان مقتديا بالإِمام، وقال بعضهم: إن أذِن الإِمام للمسمِّع في الإِسماع صح الاقتداء به لأنه يصير حينئذ من اقتدى به اقتدى بالإِمام لما كان على إذنه. وحديث أبي بكر ﵁ الذي ذكرناه في الطريقين جميعًا حجةٌ لمن أجاز.
٢٠٥ - وقد ذكر مسلم بعد هذا أنه ﷺ قال في حديث آخر لأصحابه: "تَقَدَّمُوا فَائْتَمُّوا بِي وَليَأتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكمْ" الحديث (ص ٣٢٥).
فأجاز الائتمام بمن ائتم به، ولا فرق بين الاقتداء بالفاعل أو القائل. وقد بوب النسائي على هذا الحديث: الائتمام بمن ائْتَمَّ بالإِمام، كما بوب البخاري أيضًا على الحديث الذي قدمناه: باب من أسمع الناس تكبيرة الإِحرام.
٢٠٦ - وأما قوله ﷺ: "إنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ" (ص ٣١٨).
فقيل معناه: إنه أراد ﷺ ذمّ التصفيق في الصلاة، لأنه من فعل النساء في غير الصلاة. وقيل: بل معناه تخصيص النساء بالتصفيق في الصلاة وإِن ذلك يجوز لهن لا لكم.
٢٠٧ - وأمّا قوْلُهَا: "إنَّ أبَا بَكْرٍ رَجُل أسِيفٌ" (ص ٣١٤).
فقال الهروي وغيره: تعنى سريع الحزن والبكاء وهو الأسوف أيضًا، والأسيف في غيرها العَبْد، وأما الأسِف فهو الغضبان ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا﴾ (٣٣).

(٣٣) (١٥٠) الأعراف.

1 / 398