شجرة وحشيشه [١٠٩٧] إلا لحاجة فيما حرم من ذلك [١٠٩٨] ويباح حشيش حرم المدينة للعلف واتخاذ نحو آلة الحرث من شجرها [١٠٩٩]
[١٠٩٧] لما روى مسلم عن عاصم الأحول: قال: سألت أنساً: أحرم رسول الله ﷺ المدينة؟ قال: ((نعم هي حرام لا يُخْتَلَى خلاَها فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)) (١).
وليس في قتل صيد الحرم المدني ولا قطع شجره جزاء، وفيه الإثم (٢).
[١٠٩٨] لما روى أحمد عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما: أن النبي ﷺ ((حرّم مابين حرَّتي المدينة، لا يقطع منها شجرة إلا أن يعلف الرجل بعيره)) (٣).
وروى أبو داود في سننه عن علي رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: ((المدينة حرام لا يختلي خلاها ولا ينفر صيدها ولا تلتقط لقطتها إلا لمن أشاد بها ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال، ولا يصلح أن يقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره)) (٤).
[١٠٩٩] ونحوها كالمساند وآلة الرحل والوسائد ومن حشيشها ما يحتاج إليه للعلف واستثناء ذلك وجعله مباحاً كاستثناء الأذخر بمكة (٥).
ولما روى أبو داود في سننه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه =
(١) ((صحيح مسلم)) (١٣٦٧) كتاب الحج: باب فضل المدينة.
(٢) ((فقه السنة للسيد سابق)) جـ ١ / ٥٨٢.
(٣) رواه أحمد في ((المسند))، ٣/ ٣٣٦، ٣٣٩.
(٤) رواه أبو داود (٢٠٣٥) في المناسك: باب في تحريم المدينة.
(٥) ((الشرح الكبير لابن قدامة)) جـ ٢ / ٢٠٦.