وقــطـع
=الله تعالى يطاع فيها. والمدينة: عبارة عن أبيات مجتمعة كثيرة تتجاوز حد القرى كثرة وعمارة ولم تبلغ حد الأمصار. وإن أطلق اسم المدينة على أماكن كثيرة، لكنه علم على مدينة الرسول ﷺ وهجر كونه علماً في غيرها بحيث إذا أطلق لا يتبادر إلى الفهم غيرها.
وتسمى المدينة: المدينة المنورة، ومدينة الرسول ﷺ، ومهاجر الرسول ﷺ، وطيبة. وكانت تسمى: ((يثرب)) قبل هجرة الرسول ﷺ إليها، وأما الآن فالأولى أن لا تسمى بهذا الاسم (١).
وكما يحرم صيد حرم مكة وشجره كذلك يحرم صيد حرم المدينة وشجره؛ لما روى مسلم في صحيحه عن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنهما قال: قال النبي ﷺ: ((إنَّ إِبْراهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وإِني حَرَّمْتُ المدِينَةَ مَا بَيْنَ لاَبَتِيّها لاَ يُقْطَعُ غَضَاضُها ولا يُصَادُ صَيْدُهَا)) (٢).
والغِضَاضُ: كل شجر يعظم وله شوك كثير. واللابتان مثنى لابة. واللابة الحَرَّة وهي الحجارة السود. والمدينة تقع بين اللابتين الشرقية والغربية. وتسميان واقم والوبرة (٣).
(١) ((وفاء الوفا بأخبار ديار المصطفى)) / لنور الدين علي بن أحمد السمهودي جـ ١ / ٨: ٢٢، طبع دار إحياء التراث العربي / لبنان.
(٢) ((صحيح البخاري)) (٢١٢٩)، ((صحيح مسلم)) (١٣٦٢).
(٣) ((فقه السنة)) للسيد سابق جـ١ / ٥٨٢، ((صحيح مسلم)) جـ ١ / ص ٩٩٧ تعليق للأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي.