إلى الحل [١٠٩٤] إلا ماء زمزم [١٠٩٥] ويحرم صيد حرم المدينة [١٠٩٦]
[١٠٩٤] قال الإمام أحمد رحمه الله: (( لا يخرج من تراب الحرم ولا يدخل من الحل كذلك)) (١).
وحدَّث عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما: ((أنهما كرها أن يخرج من تراب الحرم وحجارته إلى الحل شيء)) (٢).
وعلى هذا فإخراج الأواني المعمولة من الفخار للشرب وغيره من تراب الحرم إلى الحل مكروه والله أعلم (٣).
[١٠٩٥] أى: لا يكره إخراج ماء زمزم، لما روى عن عائشة رضي الله عنها (( أنها كانت تحمل من ماء زمزم وتخبر أن النبي ﷺ ((كان يحمله)) (٤).
[١٠٩٦] حرم المدينة :
الحرام : الممنوع . والحرم لغة في الحرام كزمان وزمن ، والحرم سمي بذلك: لتحريم الله تعالى فيه كثيراً مما ليس بمُحرم في غيره من المواضع(٥).
والمدينة : مأخوذة من مدن بالمكان إذا أقام به. أو من دان إذا أطاع، فالميم زائدة، لأن السلطان يسكن المدن فتقام له طاعة فيها، ولأن =
(١) ((المبدع)) جـ ٣ / ٢٠٦ .
(٢) ((السنن الكبرى للبيهقي)) جـ ٥ / ٢٠٢ .
(٣) ((مفيد الأنام)) جـ ١ / ٢٣٤ .
(٤) ((السنن الكبرى للبيهقي)) جـ ٥ / ٢٠٢ باب الرخصة في الخروج بماء زمزم.
(٥) ((المفردات في غريب القرآن)) ص ١١٥، المصباح المنير جـ ١ / ١٥٩.