وحرمها بريد في بريد [١١٠٠] ما بين عير إلى ثور وهو جبل صغير خلف
= عن النبي ﷺ قال: ((المدينة حرام ما بين عائر إلى ثور لا يختلى خلاها ولا ينفر صيدها ولا تلتقط لقطتها إلا لمن أشاد بها ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال، ولا يصلح أن يقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره)) (١).
ويُعلم مما تقدم أن حرم المدينة يفارق حرم مكة في شيئين:
أنه يجوز أن يؤخذ من شجر حرم المدينة ما تدعو الحاجة إليه كالمساند ((مرود البكرة)) والوسائد والرحل، ومن حشيشها ما يحتاج إليه للعلف، لأن المدينة يقرب منها زرع وشجر فلو منعنا من احتشاشها أفضى إلى الضرر، والضرر منهي عنه بخلاف مكة.
أن من صاد من خارج المدينة صيداً ثم أدخله إليها لم يلزمه إرساله نص عليه الإمام أحمد رحمه الله، وإذا جاز إمساك الصيد فيها جاز ذبحه فيها كغيرها (٢).
[١١٠٠] لما روى أبو داود في سننه عن عدي بن زيد قال: «حمى رسول الله ﷺ كل ناحية من المدينة بريداً بريداً لا يخبط شجرة ولا يعضد إلا ما يساق به الجمل» (٣).
البريد: أربعة فراسخ. الفرسخ ثلاثة أميال. والميل ثلاثة آلاف =
(١) ((سنن أبي داود)) (٢٠٣٥) وقد تقدم قريباً.
(٢) ((الشرح الكبير)) جـ ٢ / ٢٠٦.
(٣) ((سنن أبي داود)) (٢٠٣٦) المناسك: باب في تحريم المدينة.