فيحرم على المحرم والحلال إجماعاً [١٠٧٣] ولو صغيراً أو عبداً [١٠٧٤] ولا يلزم المحرم جزاء [١٠٧٥]
= كإباحة الطيب واللبس (١).
[١٠٧٣] لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي ﷺ يوم افتتح مكة: ((لا هجرة ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا فإن هذا بلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض، وهو حرام يحرمه الله إلى يوم القيامة، وأنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يختلي خلاها)) قال العباس: يا رسول الله إلا الأذخر فإنه لقينهم ولبيوتهم قال: ((إلا الأذخر)) (٢).
[١٠٧٤] أو كافر لأن ضمانه كالمال وهم يضمنونه (٣).
[١٠٧٥] لعموم الآية وهي قوله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ (٤).
ولم يقل مثلي: فدل على أنه لا يجب على المحرم جزاء من جهة الحرم وجزاء من جهة الإحرام بل عليه جزاء واحد لدخول أحدهما في الآخر ولعموم الآية (٥). =
(١) ((الشرح الكبير)) جـ ٢ / ٢٠١.
(٢) ((صحيح البخاري)) (١٨٣٤) كتاب جزاء الصيد: باب لا يحل القتال بمكة.
(٣) ((كشاف القناع)) جـ ٢ / ٤٦٨.
(٤) ((سورة المائدة))، الآية: ٩٥.
(٥) ((حاشية ابن قاسم على الروض المربع)) جـ ٤ / ٧٧ هامش ٤.