رفض إحرامه أم لا [١٠١٣] إذ التحلل من الحج لا يحصل إلا بأحد ثلاثة
= والرواية الثانية: عن الإمام أحمد: ((عليه فدية واحدة، لأنه فعل محظور فلم يتعدد كالجنس الواحد)).
والرواية الثالثة: إن كانت في وقت واحد فكفارتها واحدة وإن فعلها متفرقة وليست في وقت واحد فلكل واحد كفارة.
قلت: والرواية الأولى: هي الصحيحة لما سبق.
وإن اختلفت كفارتها كحلق وصيد فلا تداخل وعليه لكل جنس كفارة(١).
[١٠١٣] الرفض في اللغة: الترك. يقال: رفض يرفض رفضاً الشيء رماه وتركه.
والرفض في العبادة: ((نية الخروج من العبادة بعد التلبس بها))(٢).
أي عليه الفدية فيما سبق سواء نوى بفعله المحظور الخروج من إحرامه أو لم ينوه، لأن حكم الإحرام باق وتلزمه أحكامه إذ الإحرام عبادة لا يخرج منها بالفساد فلم يخرج منها بالرفض بخلاف سائر العبادات، فإن فعل محظوراً بعد رفضه إحرامه فعليه فداؤه لبقاء إحرامه(٣).
(١) "الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف" جـ ٣ / ٥٢٧، "المبدع شرح المقنع" جـ ٣ / ١٨٥.
(٢) "المصباح المنير" جـ ١/ ٢٣٢، "النية وأثرها في الأحكام الشرعية" جـ ٢/ ٥٣٥.
(٣) "المبدع" جـ ٣ / ١٨٧، الشرح الكبير جـ ٢/ ١٨٨، ١٨٩، "كشاف القناع" جـ ٢ /٤٥٩.