محظوراً من أجناس[١٠١١] كان حلق وقلم أظفاره فدى لكل جنس [١٠١٢] سواء
= ومثل الصيدين لا يكون مثل أحدهما فوجبت الفدية فيه بعدده.
والرواية الثانية : عن الإمام أحمد رحمه الله: ((أن الصيد يتداخل إذا كان متفرقاً، فيجب عليه جزاء واحد كالمحظورات غير قتل الصيد)).
قلت : والصحيح الأول: لأنه لو قتل صيدين دفعة واحدة وجب جزاؤهما فإذا تفرقا كان الوجوب أولى، لأن حالة التفريق لا تنقص عن حالة الاجتماع كسائر المحظورات ولأنها كفارة قتل كقتل الآدمي أو بدل متلف كبدل مال الآدمي (١).
[١٠١١] أي : مختلفة: كحلق وتقليم أظفار ولبس مخيط وتطيب ومباشرة ونحوه.
[١٠١٢] إذا فعل محظوراً من أجناس فلا يخلو من:
إما أن تتحد كفارته.
أو تختلف كفارته.
الرواية الأولى : فإن اتحدت كفارته - وهو المراد هنا - فالصحيح من المذهب والمنصوص عليه وعليه أكثر الأصحاب: أن عليه لكل واحدة كفارة، لأن المحظورات مختلفة فلم تتداخل كالحدود المختلفة فموجباتها إذن مختلفة وسواء فعل ذلك مجتمعاً أو متفرقاً. =
(١) ((الإنصاف)) جـ٣/ ٥٢٦، ((الفروع لابن مفلح)) جـ٣/ ٤٥٨، ((الشرح الكبير)) جـ٢/ ١٨٦.