متتابعاً أو متفرقاً [١٠٠٨] فإن كفر عن السابق ثم أعاده لزمته الفدية ثانياً [١٠٠٩] بخلاف الصيد ففيه بعدده ولو في دفعه [١٠١٠] ومن فعل
[١٠٠٨] أي: هما في الحكم سواء، لأن الله تعالى أوجب في حلق الرأس فدية واحدة ولم يفرق بين ما وقع في دفعة أو دفعات(١).
قلت: ولأن ما تداخل متتابعاً تداخل متفرقاً كالإحداث في غسل الجنابة وكالحدود، إذاً الغسل الواحد يجزئ عن حدثين أصغر وأكبر(٢).
قال شيخ الإسلام رحمه الله: ((.. وإذا لبس، ثم لبس مراراً، ولم يكن أدى الفدية أجزأته فدية واحدة في أظهر قولي العلماء))(٣).
والفدية المرادة هنا: دم أو صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين(٤).
[١٠٠٩] لأن السبب الموجب للكفارة الثانية غير عين السبب الموجب للكفارة الأولى فأشبه ما لو حلف ثم حنث وكفر ثم حلف ثانياً وحنث فإنه يكفر ثانياً، ولأنه صادف إحراماً فوجب كالأول(٥).
[١٠١٠] أو واحدة بعد واحدة، لأن الله تعالى قال: ﴿فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾(٦). =
((الشرح الكبير)) جـ٢ / ١٨٦.
((الروض المربع بحاشية ابن قاسم)) جـ١/ ٢٩٤ هامش ٣.
((فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية)) جـ ٢٦/ ١١٤.
((مفيد الأنام)) جـ١/ ٢٠٥.
((المغني)) جـ٣/ ٥٠٠، ((الكافي في فقه الإمام أحمد ((بتصرف)) جـ ١ / ٥٦٤.
سورة المائدة: الآية: ٩٥.