من حيث أحرم أولاً إن قبل ميقات وإلا فمنه [٩٠٣] وسن تفرقهما في قضاء من موضع وطئ إلى أن يحلا [٩٠٤] والوطء بعد التحلل الأول ولا يفسد النسك[٩٠٥]
= قلت: وقضاؤه مشروط بثلاثة شروط:
أن لا يقضي إلا إذا كلف.
أن يكون قضاؤه بعد حجة الإسلام.
أن يكون القضاء على الفور بعد حجة الإسلام دون تراخ.
[٩٠٣] أي من حيث أحرم بالنسك الذي أفسده، فإذا كان إحرامه لما أفسده قبل الميقات أحرم منه، وإن كان من الميقات أو دونه فيحرم من الميقات، لأن القضاء على صفة الأداء، ولأن الحرمات قصاص(١).
[٩٠٤] حديث ابن عباس رضي الله عنهما: «ويتفرقان من حيث يحرمان حيث يقضيا حجهما».
قلت: ويحصل التفرق بأن:
لا يركب معها على بعير واحد أو مركب واحد.
لا يجلس معها في خباء.
ويكفي عن هذا كله أن يكونا مع رفقة بحيث لا يتمكن من الانفراد بها(٢).
[٩٠٥] بل يفسد الإحرام فقط.
(١) ((الشرح الكبير)) جـ ٢/١٦٥، ((كشاف القناع)) جـ ٢/٤٤٤، ٤٤٥، ((الإنصاف)) جـ ٣/٤٩٦.
(٢) ((سنن البيهقي)) جـ ٥/١٦٧، ((المغني)) جـ ٣/٣٣٤. وانظر: ((شرح السنة)) ٢/٢٨١.