ويقضيانه ثاني عامه [٩٠١] وغير المكلف يقضي بعد تكليفه وحجة الإســلام فـــوراً [٩٠٢]
= وعن يحيى بن سعيد عن مالك أنه بلغه أن عمر ابن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبا هريرة سئلوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج فقالوا: ينفذان يمضيان لوجههما حتى يقضيا حجهما ثم عليهما حج قابل والهدي ، قال : وقال علي بن أبي طالب : وإذا أهلا بالحج من عام قابل تفرقا حتى يقضيا حجهما))(١).
[٩٠١] وجوباً قال في المبدع: بغير خلاف نعلمه . ولا فرق في النسك الذي أفسداه أن يكون فرضاً أو نذراً أو قضاءً أو نفلاً(٢).
قلت: لأنه إن كان فرضاً فهو واجب من الأصل، وإن كان نفلاً فقد وجب بالتلبس فيه، لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ﴾. وهذا هو الصحيح من كلام أهل العلم في مسألة من أفسد نفلاً فعند القضاء يقضي الواجب لا القضاء (٣).
[٩٠٢] أي حالاً من غير تراخ أو بطء حيث لا عذر في التأخير (٤).
ويلزم الصبي ((غير المكلف)) القضاء بعد البلوغ نصاً، لأنه أفسد إحراماً لازماً وذلك يقتضي وجوب القضاء(٥) . =
(١) ((الموطأ)) ٣٨١/١ ((سنن البيهقي)) جـ١٦٧/٥، ((تنوير الحوالك)) جـ٣٣٤/١.
(٢) ((المبدع)) جـ ٢٦٣/٣.
(٣) ((المبدع)) جـ ٣/ ١٦٣.
(٤) «کشاف القناع) جـ٢ ص ٤٤٤.
(٥) «کشاف القناع) جـ٢/ ٣٨٢.