كان [٨٩٦] قبل التحلل الأول فسد نسكها[٨٩٧] ولو بعد الوقوف
[٨٩٦] أي : الجماع.
[٨٩٧] أي فسد حجهما: وهذا هو المنصوص عن الإمام أحمد - رحمه الله - قال: «إذا جامع أهله بطل حجه ؛ لأنه شيء لا يقدر على رده كالشعر إذا حلقه لا يقدر على رده والصيد إذا قتله لا يقدر على رده ، فهذه الثلاثة العمد والنسيان فيها سواء» (١).
وقال ابن المنذر: «أجمع أهل العلم على أن الحج لا يفسد بإتيان شيء في حال الإحرام إلا الجماع». والأصل في ذلك: ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً سأله فقال: إني وقعت بامرأتي ونحن محرمان، فقال: أفسدت حجك انطلق أنت وأهلك مع الناس فاقضوا ما يقضون وحل إذا حلوا فإذا كان في العام المقبل فاحجج أنت وامرأتك واهديا هدياً فإن لم تجدا فصوما ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم» (٢).
وقول ابن عباس رضي الله عنهما هو: «... ويتفرقان من حيث یحرمان حتی یقضيا حجهما»(٣).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: «ولا يفسد الحج بشيء =
(١) «الشرح الكبير» جـ ٢/ ٦٤.
(٢) سنن البيهقي جـ٥/ ١٦٧، «نصب الراية لأحاديث الهداية» للزيلعي جـ٣/ ١٢٦، ١٢٧، «المغني» لابن قدامة جـ٣/ ٣٣٤، ٣٣٥.
(٣) رواه البيهقي في سننه جـ٥ / ١٦٧. وانظر: «نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار» للشوكاني جـ ٥/ ١٨.