غيره [٨٢٩] ولا يملك المحرم ابتداءً [٨٣٠] صيداً [٨٣١]
= الله تَعَالَى يقول: ((صيد البر لكم حلال وأنتم حُرُم ، ما لم تصيدوه أو يُصد لكم»(١).
وظاهره: أن ما حرم على المحرم لكونه دلّ عليه أو أشار إليه أو صيد من أجله لا يحرم على الحلال أكله(٢).
ويحرم على المحرم أكله مما صاده أو كان له أثر في صيده ... إلخ عند عدم الاضطرار فإن اضطر إليه فيباح له ؛ لأنه لا يكون أقل حالاً من الميتة، لقوله تعالى: في الميتة: ﴿فَمَنِ اضْطَرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(٣).
[٨٢٩] أي: وما حرم على المحرم بسبب أنه صاده أو صيد لأجله أو دلّ عليه أو أشار إليه، لا يحرم على محرم أو محرمين غيره كما لا يحرم على الحلال. أما إذا صاده الحلال نفسه ثم أهدى منه شيئاً للمحرم فلا بأس بقبوله وأكله، لما سبق من حديث قتادة رضي الله عنه.
[٨٣٠]، [٨٣١] ابتداءً: ذكرها صاحب المخطوط: بألف القصر. والصحيح كما هو في الأصول: ((ولا يملك المحرم ابتداءً صيداً بغير إرث)). بهمزة بعد الألف(٤).
(١) رواه أبو داود (١٨٥١) والنسائي ١٨٧/٥، والترمذي (٨٤٦) وقال: حديث جابر حديث مفسر، والمطلَّب [الراوي عن جابر] لا نعرف له سماعاً من جابر، قلت: والمطلب هذا هو ابن عبدالله بن المطلب بن حنطب المخزومي وهو صدوق كثير التدليس والإرسال، ولكن للحديث شواهد منها حديث أبي قتادة المتقدم (ص ٣٤٧) ولذلك قال الترمذي عقبه: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم ، لا يرون بأكل الصيد للمحرم بأساً إذا لم يصده ، أو يصد من أجله . قال الشافعي : هذا أحسن حديث روي في هذا الباب ، والعمل على هذا وهو قول أحمد وإسحاق.
(٢) ((المقنع)) جـ٤١١/١ هـ١ بحاشية الشيخ سليمان آل الشيخ.
(٣) سورة المائدة، من الآية: ٣.
(٤) ((الروض المربع مع حاشية ابن قاسم) جـ ٢٤/٤.