المحرم أكله [٨٢٦] مما صاداه أو كان له أثر في صيده [٨٢٧] أو صيد أو ذبح لأجله [٨٢٨] وما حرم عليه لنحو دلالة أو صيد له لا يحرم على محرم
= بينهما؛ لأن الواجب جزاء المتلف وهو واحد فيكون الجزاء واحدًا(١).
[٨٢٦] أي يحرم على المحرم أكله مما صاده هو وغيره من المحرمين إجماعًا؛ لأنه كالميتة فإن قتل صيدًا فأكله فإنه يضمنه لقتله له لا لأكله منه، لأن الجزاء لا يتكرر. وليس في أكله إلا التوبة والاستغفار وهذا قول جمهور العلماء(٢).
[٨٢٧] كما لو أعان الصائد بإعارة آلة أو مناولة أو إشارة وغير ذلك كأن أعطاه سكينًا أو نحوها ليقتله بها سواء كان معه ما يقتله به أو لا(٣)(٤).
[٨٢٨] لحديث الصعب بن جثامة الليثي أنه أهدى النبي صلى الله عليه وسلم حمارًا وحشيًا فردَّه عليه، فلما رأى ما في وجهه قال: ((إِنَّا لم نردَّه عليك إلا أنَّا حُرم))(٥).
وعن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه قال: سمعت رسول=
(١) «المغني لابن قدامة» جـ٣١٠/٣، ٣١١.
(٢) «أضواء البيان» جـ٢ / ص ١٤٤.
(٣) لحديث أبي قتادة السابق ص ٣٤٧ هامش [٨١٩] من هذا الكتاب.
(٤) انظر: «نيل المآرب بشرح دليل الطالب» جـ١٠٦/١.
(٥) رواه البخاري في «صحيحه» (١٨٢٥) كتاب جزاء الصيد: باب إذا أهدى للمحرم حمارًا وحشيًا حياً لم يقبل.