السادس[٧٩٣]: قتل [٧٩٤] الصيد [٧٩٥]
[٧٩٣] أي السادس من محظورات الإحرام: قتل صيد البر المأكول وذبحه عمداً أو خطأ وعليه جزاؤه إجماعاً.
قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن المحرم إذا قتل صيداً عامداً لقتله ذاكراً لإحرامه أن عليه الجزاء(١).
[٧٩٤] القتل: هو فعل يحصل به زهوق الروح. وأصله إزالة الروح عن الجسد كالموت، لكن إذا اعتبر بفعل المتولي لذلك يقال قتل وإذا اعتبر بفوت الحياة يقال موت. والقتل يكون عمداً أو خطأ أو شبه عمد وكلها مقصودة هنا. ولا فرق بين قتله أي الصيد- بالعقر أو بالذبح فلا تجوز ذکاة المحرم للصید بأن یذبحه مثلاً -لأن کلها تؤدِّي إلى زهوق الروح وهو المراد(٢).
[٧٩٥] الصيد: في الأصل مصدر صاد يصيد صيداً فهو صائد ثم أطلق الصيد على المصيد تسمية للمفعول بالمصدر. والصيد: هو اقتناص حيوان حلال متوحش طبعاً غير مقدور عليه ولا يؤخذ إلا بحيلة(٣).
وقتل الصيد نوعان:
١ - مباح. ٢ - محرَّم. =
(١) ((الإجماع لابن المنذر)) ص ٥٨ رقم ١٥٥. وينظر في هذا الباب ما سطره الحافظ البغوي - رحمه الله - في ((شرح السنة)) ٧/ ٢٧٠ - ٢٧٥، فإنه مهم.
(٢) ((التعريفات)) ص ١٧٩، و((المفردات في غريب القرآن)) جـ١/ ٣٩٣.
(٣) ((الروض المربع مع حاشية ابن قاسم)) جـ ٧/ ٤٥٥.