بإبقاء الشعر أزاله وفدى [٧٨٢] ومن حلق رأسه بإذنه أو سكت ولم ينهه
= الصداع: الشق في الأجسام الصلبة فاستعير منه الصداع وهو شبه الإشقاق في الرأس من الوجع، قال تعالى: ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنْزِفُونَ﴾(١).
[٧٨٢] لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾(٢).
ولقوله ﷺ لكعب بن عجرة: (( ... لعلك آذاك هوامُّكَ، قال: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: «احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين أو انسُك بشاة»))(٣).
والهوام : جمع هامة والمراد بها هنا : القمل كما جاء ذلك صريحاً عن كعب حيث قال: كان بي أذى من رأسي فحملت إلى رسول الله ﷺ والقمل یتناثر على وجهي فقال: «ما كنت أرى الجهد قد بلغ بك ما أرى ... ))(٤).
(١) سورة الواقعة، الآية: ١٩. ((المصباح المنير)) جـ١/٣٩٦، ((المفردات في غريب القرآن)) ص ٢٧٦.
(٢) سورة البقرة، الآية: ١٩٦.
(٣) رواه البخاري (١٨١٤) في كتاب المحصر: باب قول الله تعالى: ﴿فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ﴾ وهو مخيرٌ، فأما الصوم فثلاثة أيام ، ورواه مسلم (١٢٠١) في الحج : باب جواز حلق الرأس للمحرم . واللفظ للبخاري.
(٤) هذا لفظ رواية مسلم للحديث السابق.