أو ريحان [٧٥٩] أو أدهن بدهن غير مطيب [٧٦٠]
[٧٥٩] الريحان: مفرد، جمعه: رياحين، وهو: كل نبات طيب الرائحة. قال الله تعالى: ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ﴾(١).
ذكر الفقهاء أن الريحان نوعان:
أحدهما: يسمى عند العرب الآس.
والآخر: يسمى الريحان الفارسي وهو الحبق وأنه لا فدية في شمها.
قلت: من الريحان نوع من أخفر الطيب سوى المذكورين ولعله يعتصر من شجر الريحان وهو معروف الآن بالديار النجدية ففيه الفدية إذا قصد المحرم شمه والله أعلم.
[٧٦٠] كزيت وسمن ودهن وجميع الكريمات المستعملة حديثاً وزيوت الشعر وغيرها ما دامت غير مطيبة أي لم يدخل في تركيبها شيء من أنواع الطيب لأنه رُوي عنه ﷺ فعله. فقد روى ابن عمر رضي الله عنهما: ((أن النبي ﷺ: ادَّهَنَ بِزَيْتٍ غيرِ مُقَتَّتٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ))(٢).
وزيت مقتت: أي طبخ فيه الرياحين أو خلط بأدهان طيبة(٣).
ولأن وجوب الفدية يحتاج إلى دليل ولا دليل فيه من نص ولا إجماع =
(١) سورة الرحمن، الآية: ١٢. وانظر: ((الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي جـ ١٧ / ١٥٧.
(٢) رواه الترمذي (٩٦٢) وابن ماجة (٣٠٨٣) وأحمد في ((المسند)) ٢٥/٢، وفي إسناده فرقد بن يعقوب السبخي، وهو ضعيف. والصحيح وقفه على ابن عمر، ولذا خرجه البخاري (١٥٣٧) موقوفاً على ابن عمر. وانظر كلام الحافظ ابن حجر حول هذه المسألة في ((فتح الباري)) ٣٩٧/٣ -٣٩٨.
(٣) ((القاموس المحيط)) جـ١٥٤/١.