وإن لم يجد إزاراً لبس سراويل [٧١٥] إلى أن يجد، ولا فدية [٧١٦] ولا
= وإذا لم يجد النعلين لبس الخفين.
وهو قول الإمام أحمد. وقال بعضهم: ((إذا لم يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل الكعبين. وهو قول سفيان الثوري والشافعي، وما ثبت عن الإمام أحمد من أنه لا يقطع الخفين أسفل من الكعبين هو الصحيح، ((لأن النبي ﷺ أمر بالقطع أولاً وهو في المدينة ثم رخص في ذلك بعدم القطع في عرفات للحاجة، ولأنه رخص في المقطوع أولاً لأنه يصير بالقطع كالنعلين ويتحصل أن له أن يلبس الخف ولا يقطعه وهذا أصح قولي العلماء)) وعليه المذهب(١).
ولأنه لو كان القطع واجباً لبيّنه النبي ﷺ لهم وهم في جمع عظيم في عرفات ليسمعه من لم يحضره في المدينة. وتأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز(٢).
[٧١٥] لما روى ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ((سمعت رسول الله ﷺ يخطب ويقول: ((السراويل لمن لا يجد الإزار والخفين لمن لا يجد النعلين للمحرم))(٣).
[٧١٦] أي له لبس هذه الأشياء إلى أن يجد كالمتيمم يجد الماء ولا فدية سواء احتاج إلى لبس أو لا بأن يمكنه المشي حافياً أو لا يحتاج إلى شيء=
(١) ((فتاوى شيخ الإسلام)) ج٢٦ / ١١٠، ١١١.
(٢) ((کشاف القناع)) جـ٢/ ٤٢٧.
(٣) رواه البخاري (١٨٤٣) ومسلم (١١٧٨) والترمذي (٨٣٥) والنسائي ١٣٢/٢، ١٣٣ واللفظ