حتى يطوف للوداع[٦٥٧]
= وسواء نوى الإقامة قبل النفر أو بعده.
وإن أراد الخروج من مكة إلى أهله فليس له أن يخرج حتى يودع البيت بطواف سبع وهو واجب من تركه لزمه دم(١).
[٦٥٧] ويسمى طواف الصدر: لأن به يكون رجوع المسافر من مقصده(٢).
«والوداع» بفتح الواو: الاسم: وهو المفارقة والرحيل، وفعله: ودع توديعاً ووداعاً مثل سلم تسليماً وسلاماً «والودَاعُ» بكسر الواو: الصلح وفعله وادعته موادعة صالحته، ففرق بين مفتوح الواو ومكسورها(٣).
وطواف الوداع واجب من واجبات الحج السبعة التي تقدم ذكرها(٤).
ويلزم بتركه دم(٥).
قال شيخ الإسلام - رحمه الله - :
وطواف الوداع ليس بركن، بل هو واجب، وليس هو من تمام الحج، ولكن كل من خرج من مكة عليه أن يودع ولهذا من أقام بمكة لا يودع على الصحيح(٦).
(١) «المغني» جـ٣/ ٤٥٨.
(٢) «حاشية ابن قاسم على الروض المربع» جـ٤/ ١٨٣ هامش ٢.
(٣) «المصباح المنير» جـ٢/ ص ٨١٢، ٨١٣.
(٤) ص ١١٠ هامش [٢٠٦] من هذا الكتاب.
(٥) ص ١١٣ هامش [٢١٤] من هذا الكتاب.
(٦) «فتاوى شيخ الإسلام» جـ٢٦ ص ٦.