ففيها حكم التعجيل والتأخير والتوديع [٦٥٠] ومن تعجّل في يومين خرج قبل الغروب [٦٥١]
= وأهل الأعذار من غير الرعاء كالمرضى ومن له مال يخاف ضياعه ونحوهم كالسقاة والرعاة في ترك البيتوتة لأن النبي ﷺ رخص لهؤلاء تنبيهاً على غيرهم فوجب إلحاقهم بهم لوجود المعنى فيهم (١).
[٦٥٠] أي يخطب الإمام أو نائبه في اليوم الثاني من أيام التشريق بعد الزوال خطبة - استحباباً - يعلمهم فيها حكم التعجيل والتأخير والتوديع لحاجة الناس إلى تعليمهم ذلك، لما روى أبو نجيح عن أبيه عن رجلين من بني بكر قالا: ((رأينا رسول الله ﷺ يخطب بين أوسط أيام التشريق ونحن عند راحلته وهي خطبة رسول الله ﷺ التي خطب بمنى)) (٢).
[٦٥١] بإجماع العلماء بلا نزاع، وهذا هو النفر الأول (٣). لقوله تعالى: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (٤). ولما روى عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال: ((أتيت النبي ﷺ وهو بعرفة - الحديث، وفيه قال -: ((أيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ... )) (٥).
فمن تعجل في يومين خرج قبل غروب الشمس، لأن اليوم اسم للنهار=
(١) ((زاد المعاد)) جـ٢٤٦/٢، ((الإنصاف)) جـ٤٨/٤.
(٢) رواه أبو داود في المناسك: باب أي يوم يخطب بمنى وسنده صحيح.
(٣) ((الإنصاف)) جـ٤٩/٤.
(٤) البقرة، الآية: ٢٠٣.
(٥) ((سنن أبي داود)) (١٩٤٩)، ((سنن الترمذي)) (٨٨٩)، ((سنن النسائي)) ٢٦٤/٥، ((سنن ابن ماجه)) (٣٠١٥) وسنده صحيح.