وسقط عنه رمي اليوم الثالث ويدفن حصاة [٦٥٢] فإن تأخر بعد الغروب لزمه المبيت والرمي من الغد بعد الزوال [٦٥٣].
= فمن أدركه الليل فما تعجل في يومين، والمراد هنا: نية التعجل فلو نواه وقام بطرح خيامه وحملها مع أثاثه وتجهز للخروج من منى ثم عرض له ما يمنعه كتوقف سير السيارات وما أشبه ذلك وغربت الشمس قبل خروجه فالظاهر أنه لا يلزمه المبيت والرمي في الغد، لما فيه من الضرر والحرج الذي يتنافى وروح الشريعة الإسلامية (١).
قلت: وأيضاً لا يضر رجوعه بعد خروجه لحصول الرخصة فلو رجع بعد خروجه لنحو حاجة لا يلزمه المبيت ولا الرمي.
[٦٥٢] لا حاجةَ لدفنه ولا يتعين عليه، بل له طرحه أو دفعه إلى غيره (٢).
[٦٥٣] أي يلزمه إن تأخّر بعد غروب الشمس شيئان:
المبيت بمنى.
الرمي في اليوم الثالث بعد الزوال. (قال ابن المنذر): لما ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ((من أدركه المساء في اليوم الثاني فليقم إلى الغد وينفر مع الناس)). رواه الثوري عن ابن عمر قال: قال عمر: ((من أدركه المساء ... إلخ)) (٣).
قال شيخ الإسلام - رحمه الله -: ((فإن غربت الشمس وهو بمنى أقام حتى يرمي مع الناس في اليوم الثالث)) (٤).
(١) ((كشاف القناع)) جـ٢/ ٥١١.
(٢) ((حاشية ابن قاسم على الروض المربع)) جـ ٤ / ١٨١.
(٣) انظر: ((تنوير الحوالك شرح موطأ مالك)) جـ ١/ ٣٥٩، ((السنن الكبرى)) للبيهقي جـ ٥/ ١٥٢.
(٤) انظر: ((فتاوى شيخ الإسلام)) ابن تيمية جـ ٢/ ١٤١.