وأقيمت الصلاة فيكتفي بها عن تحية المسجد واختار الأكثر أن يطوف للقدوم ثم للإفاضة [٦١٩] ويستحب أن يدخل البيت [٦٢٠] ويكبِّر في
= فقد نص فيها أنه: «يطوف للقدوم ثم يطوف طوافاً آخر للزيارة وقد تقدم (١) أن هذا الطواف غير مشروع فارجع إليه».
ثم إن طواف الإفاضة مقيس على من دخل المسجد وقد أقيمت الصلاة فإنه يكتفي بها عن تحية المسجد كما ذكر المؤلف رحمه الله، ولأنه: لم ينقل عن النبي ﷺ، ولا عن أصحابه الذين تمتعوا معه في حجة الوداع، ولا أمر به النبي ﷺ أحداً.
إذا تقرر هذا: فعلى من أفاض من منى إلى المسجد الحرام أن يبدأ بطواف الإفاضة وهو للمتمتع والقارن والمفرد سواء، وهو ركن لا يتم الحج إلا به ولا بد من تعيينه فلو نوى به طواف الوداع أو غيره لم يجزه(٢).
[٦١٩] مراد الأكثر أن القارن والمفرد إن لم يكونا دخلا مكة قبل فيطوفان للقدوم ثم للزيارة، والمتمتع يطوف للقدوم ثم للزيارة بلا رمل ولا اضطباع، وهذه رواية ضعيفة أثبتنا ضعفها(٣). فليحرر.
[٦٢٠] لفضله وشرفه وفعله، فقد روى الترمذي وغيره عن بلال رضي الله عنه أنه ﷺ صلى في جوف الكعبة ونصه: عن بلال رضي الله عنه: «أن النبي ﷺ صلى في جوف الكعبة»، قال ابن عباس: لم يصل =
(١) ص ٢٦٣ هامش [٦١٣] من هذا الكتاب.
(٢) انظر: «المغني» لابن قدامة جـ ٣/٤٤٣.
(٣) ص ٢٦٣ هامش [٦١٣] من هذا الكتاب.