نواحيه ويصلي فيه ركعتين بين العمودين تلقاء وجهه ويدعو الله [٦٢١]
= ولكنه كبَّر» . رواه الترمذي وصححه وقال: والعمل عليه عند أكثر أهل العلم، لا يرون بالصلاة في الكعبة بأساً(١).
فإن لم يدخل البيت فلا بأس عليه، وليصل في الحجر لأنه من البيت إن لم يتمكن من دخول البيت: ((قالت عائشة رضي الله عنها : كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه، فأخذ رسول الله ﷺ بيدي فأدخلني الحجر. فقال: ((صلي في الحجر إن أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من البيت))(٢).
[٦٢١] لما روى ابن عمر رضي الله عنهما، قال: ((دخل رسول الله ﷺ البيت هو وأسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة فأغلقوا عليهم فلما فتحوا كنت أول من ولج فلقيت بلالاً فسألته هل صلى فيه رسول الله ﷺ، قال: نعم، بين العمودين اليمانيين(٣).
فإن صلى في أي ناحية من نواحي البيت فلا بأس به. وقد حقق العلاّمة ابن القيم القول في دخول البيت وقرر أنه ﷺ لم يدخله في حج ولا عمرة وإنما دخله عام الفتح(٤).
(١) ((سنن الترمذي)) (٨٧٥) كتاب الحج: باب ما جاء في الصلاة في الكعبة.
(٢) رواه أبو داود في ((سننه)) (٢٠٢٨) والترمذي (٢٣١/٣) والنسائي ٢١٨/٥-٢١٩. وغيرهم واللفظ لأبي داود.
(٣) ((صحيح البخاري)) (١٥٩٨) كتاب الحج: باب إغلاق البيت، ويصلّي في أي نواحي البيت شاء.
(٤) انظر: ((زاد المعاد)) ٢ / ٢٩٦ . ط الرسالة.