بشقه الأيمن [٥٩٣] أو يقصر من جميع شعره [٥٩٤] بأي شيء ولو بنتف أو
= جعل يعطيه الناس (١).
[٥٩٣] الشق: بكسر الشين: المشقة، والجانب ونصف الشيء، والشق بفتح الشين: مصدر وجمعه شقوق وهو انفراج الشيء (٢).
وفي حديث أنس السابق ... ثم قال للحلاق: «خذ وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس».
[٥٩٤] وهو المنصوص عليه؛ لدعائه عليه الصلاة والسلام للمحلقين والمقصرين ويكون التقصير من مجموع الشعر لا من جميعه لقوله تعالى: ﴿مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾، ولأنه بدل عن الحلق فاقتضى التعميم بالأمر للتأسي. «وصفة التقصير» أن يجمع الشعر ويقص منه بقدر الأنملة (٣). أو أقل أو أكثر. والمرأة لا تقص أكثر من ذلك. وأما الرجل فله أن يقصر ما شاء، قاله شيخ الإسلام -رحمه الله- (٤).
وعن الإمام أحمد -رحمه الله-:
أنه يجزئه بعضه كالمسح، والصحيح الأول، وظاهره التخيير بين الحلق والتقصير في قول الجمهور ولأن بعضهم حلق وبعضهم قصر ولم ينكر عليهم، ولكن الحلق أفضل بلا تردد، ولأنه أبلغ في العبادة وأدل على صدق النية (٥).
(١) رواه مسلم، سبق تخريجه ص ٢٥٠ هامش [٥٨٧] من هذا الكتاب.
(٢) ((المصباح المنير في غريب الشرح الكبير)) للفيومي جـ١ / ص ٣٧٨.
(٣) ((المبدع)) جـ٣/ ٢٤٢.
(٤) ((فتاوى شيخ الإسلام)) ج٢٦/ ١٣٧.
(٥) ((المبدع)) جـ٣/ ٢٤٢.