فإن غربت الشمس يوم العيد[٥٨٥] وقبل رميه رمى بعد زوال اليوم الذي بعده[٥٨٦] ثم ينحر هدياً إن كان معه واجباً كان أو تطوعاً[٥٨٧] فإن لم يكن
[٥٨٥] العيد: أصله العود: وقعت الواو ساكنة مفردة أثر كسرة فقلبت ياء. والعيد: هو كل يوم فيه جمع أو تذكار لذي فضل أو حادثة مهمة، وسمي عيداً لأنه يعود كل سنة بفرح مجدد(١).
قلت: وليس في الإسلام إلا عيدان، عيد الفطر، وعيد الأضحى.
[٥٨٦] لما روى نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «من نسي أيام اجمار أو قال رمي الجمار إلى الليل فلا يرمي حتى تزول الشمس من الغد»(٢).
[٥٨٧] لما روى جابر رضي الله عنه في صفة حجة النبي ﷺ قال: «... رمى من بطن الوادي ثم انصرف إلى المنحر. فنحر ثلاثاً وستين بيده»(٣).
وروى مسلم أيضاً عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ أتى منى فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر ثم قال للحلاق: «خذ وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس»(٤).
والواجب لغة: مأخوذ من وجب يجب وجوباً وجبة أي: لزم وثبت ووجبت الشمس غربت ووجب الحائط سقط، ووجب القلب رجف، والموجب بكسر الجيم: السبب والموجب: بفتحها: المسبب(٥). =
(١) انظر: ((لسان العرب)) ٣١٩/٣ و((حاشية ابن عابدين)) ٢/ ١٦٥.
(٢) ((السنن الكبرى)) للبيهقي جـ٥/ ١٥٠.
(٣) رواه مسلم جـ٢ ص٨٩٢ حديث ١٢١٨ / ١٤٧ باب ١٩ كتاب ١٥.
(٤) ((صحيح مسلم)) جـ٢/ ص ٩٤٧ حديث ١٣٠٥ / ٣٢٣ باب ٥٦ كتاب ١٥.
(٥) ((المصباح المنير)) جـ ٨٠٣/٢.