الوضع بلا رمي [٥٧٥] ولا يقف عند جمرة العقبة بعد رميها لضيق المكان [٥٧٦] وندب أن يستقبل القبلة [٥٧٧]،
[٥٧٥] قولاً واحداً، لأنه خلاف الوارد، ولأن الرمي مجاهدة الشيطان إذ يشير إليه بالرمي الذي يجاهد به العدو والوضع ليس برمي بل يعتبر طرحها ولأن النبي ﷺ فعله وقال: ((خذوا عني مناسككم))(١).
[٥٧٦] لعدم مشروعية الوقوف عندها وانتهاء العبادة(٢).
ولما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله ﷺ إذا رمى جمرة العقبة مضى ولم يقف)) و ((عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه رمى جمرة العقبة ولم يقف عندها وذكر أن النبي ﷺ فعل مثل ذلك»(٣).
ولأن الدعاء في صلب العبادة قبل الفراغ منها أفضل منه بعد الفراغ منها، ولضيق المكان فلا يناسبه الوقوف(٤).
[٥٧٧] الثابت عن النبي ﷺ خلاف هذا وهو أنه ﷺ جعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه واستقبل الجمرة لا القبلة، وهذا هو اللائق المناسب لوصف موقفه ﷺ، إذ ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه: ((لما انتهى إلى الجمرة الكبرى جعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ورمى الجمرة بسبع حصيات وقال هكذا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة ﷺ))(٥). =
حاشية ابن قاسم على الروض المربع جـ ٤/ ١٥١. والحديث في صحيح مسلم (١٢٩٧).
حاشية ابن قاسم على الروض المربع جـ ٤/ ١٥٢.
رواهما ابن ماجه جـ ٢/ ١٠٠٩ حديث ٣٠٣٢ باب ٦٥ كتاب ٢٥.
انظر: زاد المعاد لابن القيم الجوزية جـ ١/ ٢٣٧.
رواه البخاري (١٧٤٨) كتاب الحج: باب رمي الجمار بسبع حصيات.