في عبادة (٥٧٣) ولو رمى حصاتين معاً حسبتا واحدة [٥٧٤]ولا يجزئ
= وهذا كله مخالف لهدي رسول الله ﷺ حيث التقط له الحصا لقطاً وقال: ((أمثال هؤلاء فارموا)) (١).
[٥٧٣] فلا تستعمل ثانياً كماء الوضوء: أي كما لا يجزئ استعمال ماء الوضوء مرة ثانية، ولأنه لو جاز الرمي بما رمى به لما احتاج أحد إلى أخذ الحصا من غير مكانه ولا تكسيره(٢).
وقيل: يكره مع الإجزاء. قاله في الإنصاف وعبارته: ((يكره الرمي من الجمار أو من حصا المسجد أو من مكان نجس))(٣).
وقيل: يجزئ من غير كراهة، لأنه حصا فيدخل في العموم(٤).
قلت: والأولى: منع جواز قصده ابتداءً لكن لو حصل ذلك من جاهل ونحوه فينبغي أن يقال بالإجزاء لعموم دخوله في مسمى الرامي بحصا.
[٥٧٤] عند جمهور أهل العلم لفعله ﷺ، وتكون الحصاتين أو الحصا بمنزلة حصاة واحدة(٥).
(١) جزء من حديث رواه ابن ماجه في سننه عن ابن عباس رضي الله عنهما من حديث طويل جـ٢/ حديث ٣٠٢٩ باب ٦٣ کتاب ٢٥. وقد تقدم (ص ٢٣٦).
(٢) ((الشرح الكبير)) جـ ٢٤٢/٢، ((حاشية ابن قاسم على الروض المربع)) جـ ٤/ ١٥٢.
(٣) ((الإنصاف)) جـ٣٦/٤.
(٤) ((الفروع)) جـ ٥١١/٣.
(٥) ((الإنصاف)) جـ ٣٣/٤.