ولا يجزئ الرمي بنحو الجواهر والمعادن [٥٧٢] ولا الرمي بها لاستعمالها
= المبرور ليس له جزاء إلا الجنة(١).
وسعياً مشكوراً: أي اجعله عملاً متقبلاً يزكو لصاحبه ثوابه. ومساعي الرجل أعماله الصالحة واحدتها مسعاة.
وذنباً مغفوراً: وليس بعد غفران الذنب من مطلب للعبد عند الرب سبحانه وتعالى، والتقدير والله أعلم: اجعل حجي مبروراً وسعيي مشكوراً وذنبي ذنباً مغفوراً(٢).
ويستحب أن يدعو بما سبق لما روى البيهقي عن زيد بن أسلم قال: رأيت سالم بن عبد الله بن عمر استبطن الوادي ثم رمى الجمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويدعو بهذا الدعاء، فسألته عما صنع فقال: حدثني أبي أن النبي ﷺ كان يرمي الجمرة في هذا المكان ويقول: كلما رمى بحصاة مثل ما قلت(٣).
[٥٧٢] قال في الإنصاف: إذا رمى بذهب أو فضة لم يجزه، ولو رمى بالكحل والجواهر المنطبعة لم يجزه وأيضاً الفيروز والياقوت(٤).
ولأن ذلك ليس من جنس حصا الأرض فهو نثار وليس برمي(٥). =
(١) «صحيح البخاري» جـ٢/ ١٩٨، باب ١ كتاب ٢٦.
(٢) «المطلع» ص ١٩١.
(٣) رواه البيهقي «السنن الكبرى» جـ٥/ ١٢٩ باب رمي الجمرة من بطن الوادي وكيفية الوقوف للرمي.
(٤) «الإنصاف» جـ٤/ ٣٥.
(٥) «حاشية ابن قاسم» جـ٤/ ١٥١.