فيرمي حصاة بعد حصاة يرفع يده اليمنى حال الرمي حتى يرى بياض إبطه[٥٦٩] ويكبّر مع كل حصاة[٥٧٠] ويقول: اللهم اجعله حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً وذنباً مغفوراً[٥٧١]
[٥٦٩] حتى يُرَى بالبناء للمجهول ويرفع يده اليمنى مبالغة في الرفع ولأن ذلك معونة على الرمي، والإبْطُ: باطنُ المَنْكبْ. وقيل باطن الجناح - أو باطن الكَتَف. ويُذكَّر فتقول: تحت إبطي؛ ويؤنث ومنه: برقت إبطه لما رفع السَوطَ، وجمع الإبط: آباط (١).
[٥٧٠] استحباباً، لما روى جابر رضي الله عنهما في صفة حجة النبي ﷺ: ((... ورماها بسبع حصيات يكبّر مع كل حصاة منها ... ))(٢).
ولقوله تعالى: ((إنما جعل الطواف بالبيت ورمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله تعالى))(٣).
[٥٧١] الحج المبرور: هو الخالص الذي لا يخالطه مأثم، من البر وهو اسم جامع للخير، وبررت فلاناً: وصلته وكل عمل صالح بر وبر الله حجك وأبره أي تقبله(٤).
ولأن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج =
(١) انظر: ((لسان العرب)) جـ٦/١.
(٢) رواه مسلم جـ٢/ ٨٩٢ حديث ١٢١٨ باب ١٩ كتاب ١٥.
(٣) تقدم تخريجه (ص ٢٠٠).
(٤) ((المطلع)) ص ١٩١.