ويستبطن الوادي [٥٧٨]
= فقد وصف موقفه ابن مسعود رضي الله عنه وأقسم عليه فيعلم منه أن أفعال الحج توقيفية.
وأما اليوم فقد سويت الأرض وصار الناس يرمون من كل الجهات من أسفل المرمى ومن أعلاه ومن كل الجهات حتى جمرة العقبة، إلا أسفل المرمى من جمرة العقبة فهناك جزء لا يصح الرمي منه وهو موضع الجبل الذي أزيل في زمننا هذا وأقيم مكانه جدار يبين أن هذه الجهة لا يجوز الرمي منها، ولكن من اجتهد عند الرمي وتمكن من الوقوف في الأماكن التي وقف فيها تَّ فذلك أفضل وأكمل والله أعلم.
[٥٧٨] لما روى عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي قال: ((لما أتى عبد الله ابن مسعود استبطن الوادي واستقبل الكعبة وجعل يرمي الجمرة على حاجبه الأيمن ثم رمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم قال: والله الذي لا إله غيره من ههنا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة(١).
وإليك مسنونات الرمي :
١ - أن يجعل عند الرمي البيت عن يساره ومنى عن يمينه ويستقبل الجمرة.
٢ - أن يستبطن الوادي.
٣ - أن يرفع يديه حتى يرى بياض إبطه.
٤ - أن يرمي جمرة العقبة من أسفلها لا من فوقها. =
(١) رواه الترمذي حديث ٩٠٢ ، وقال: حديث حسن صحيح، وانظر ((صحيح البخاري)) (١٧٤٨).