فيسيروا فإذا بلغ محسراً [٥٥٦] وهو واد بين مزدلفة ومنى أسرع بقدر رمية
= والمشعر الحرام: هو جميع مزدلفة كما هو الثابت الصحيح؛ فيقف عنده ويحمد الله تعالى ويكبره ويدعوه ويقول: اللهم كما وقفتنا فيه وأريتنا إياه فوفقنا لذكرك كما هديتنا واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك وقولك الحق: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَأَذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِينَ﴾ (١).
وفي أي موضع وقف من مزدلفة أجزأه لقول النبي ﷺ: (( ... وكل المزدلفة موقف ... )) (٢).
[٥٥٦] محسراً: بضم الميم وفتح الحاء بعدها سين مهملة مشددة مكسورة، بعدها راء، وهو واد بين مزدلفة ومنى (٣).
ويسمى وادي النار بتسمية أهل مكة له، وهو الذي يحسر سالكه، أي يعيبه أو لأن أصحاب الفيل حسروا فيه أو حسر الفيل فيه أي أعيا وانقطع عن الذهاب وحده ما بين منى ومزدلفة، وقيل بين مكة وعرفة، وقيل بين منى وعرفة وليس محسراً من منى ولا المزدلفة بل هو واد برأسه (٤). =
(١) سورة البقرة، الآية: ١٩٨.
(٢) انظر: ((سنن أبي داود)) جـ٢/ ٤٧٥ باب ٦٥ حديث ١٩٣٧ كتاب ٥ الحج. ((كشاف القناع عن متن الإقناع)) جـ٢/ ٤٩٧، ٤٩٨، ((الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل)) جـ١/ ٥٩٦، ٦٠٠.
(٣) ((المطلع)) ص ١٩٦.
(٤) ((مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير أحكام حج بيت الله الحرام)) جـ ٢/ ٥٣.