فإذا أصبح بها[٥٥٢] صلَّى الصبح بغلس [٥٥٣] ثم أتى المشعر الحرام [٥٥٤]
[٥٥٢] أي بمزدلفة.
[٥٥٣] والغَلَسُ: بفتح الغين واللام بعدهما سين مهملة، وجمعه أغلاس والغَلَسُ: ظلمة آخر الليل إذا اختلط بضوء الصبح، ومنه حديث الإفاضة: عن أم حبيبة رضي الله عنها قالت: ((كُنَّا نُغَلِّسُ عَلى عَهد رسول الله ﷺ من المزدلفةَ إلى منَى)) وفي رواية: ((من مزدلفة إلى منى))(١).
قال في الشرح الكبير: ويستحب أن يعجل صلاة الصبح ليتسع وقت الوقوف عند المشعر الحرام، ولقول جابر رضي الله عنه: (( ... ثم اضطجع رسول الله ﷺ حتى طلع الفجر وصلى حين تبين له الصبح بأذان وإقامة»(٢).
[٥٥٤] لقول الله تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾(٣).
ولقول جابر رضي الله عنه: («ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعا الله تعالی و کبّره وهلله ووحده ولم يزل=
(١) رواه النسائي جـ ٢٦٢/٥. وانظر: ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) لابن الأثير الجزري جـ ٣٧٧/٣.
(٢) رواه مسلم جـ٨٩١/٢ باب ١٩ حديث ١٢١٨ / ١٤٧. وانظر: ((الشرح الكبير)) لابن قدامة جـ٢ /٢٣٠٠.
(٣) سورة البقرة ، الآية: ١٩٨.