450

Münkıziler Yolu

منهاج القاصدين

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

============================================================

ل645 منهاج القاصدين وففيد الصادهين أن يكونوا لك في الغيب كما هم في العلانية، ولا تطمع بما في أيديهم فتستعجل الذل، ولا تعل(1) عليهم تكبرا لاستغنائك عنهم فربما عوقبت بالاحتياج إليهم، وإذا سألت أحدا منهم حاجة فقضاها فهو آخ مستفاد، وإن لم يقضها، فلا تعاتبه فيصير عدوا تطول عليك مقاساته، ولا تشتغل بوعظ من لا ترى فيه مخايل القبول فيعاديك، ولا تكافئهم على سوء فيزيد الضرر ويضيع العمر، وكن فيهم سميعا لحقهم نطوقا به، أصم عن باطلهم صموتا عنه، واحذر الأكثرين منهم فضحبتهم خسران، ويندر من يصلح، ظاهزهم ثيات، وباطنهم ذيات، يقطعون بالظنون، ويتغامزون وراعك بالعيون، ويتربصون لصديقهم من خسدهم ريب المنون، يحصون عليك العثرات في صحبتهم ليجبهوك بها في غضبهم فلا تعقد خنصرك (2) إلا على من جربته في فقر وغنى، وعزل وولاية، وسفر وحضر، ومعاملة وشدة، فإذا رضيته في هذه الأحوال فاتخذه أبا إن كان كبيرا، وابنا إن كان صغيرا، وأخا إن كان مثلا.

وأما حقوق الجار: فاعلم أن الجوار يقتضي حقا وراء ما تقتضيه أخوة الاسلام، فيستحق الجاز المسلم ما يستحقه كل مسلم وزيادة، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي أنه قال: "امن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يؤذ جاره". وفيهما من حديث ابن غمر وعائشة كلاهما عن النبي أنه قال: "ما زال جبريل يوصني بالجار حتى ظننث أنه سيورثه". وفي أفراد البخاري من حديث عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، إن لي جارين، فإلى أيهما أهدي؟ قال: "إلى أقربهما منك بابا" وفي أفراده من حديث أبي هريرة عن رسول الله قال: "لا والله لا يؤمن، لا والله لا يؤمن، لا والله لا يؤمن" قالوا : ومن ذاك يا رسول الله؟ قال: "اجار لا يأمن جاره بوائقه" قيل: ما بواشقه؟ قال: "شره4. وفي أفراد مسلم من حديث أبي ذر أن رسول الله قال(3) له: "يا أبا ذر، إذا طبخت قذرا فأكثر (1) تحرفت في النسخ إلى: لتصل"، والمثبت من الإحياء.

(2) أي لا تعد صديقا إلا من اتصف بالأتي، وكانوا إذا بدأوا العد أشاروا بالخنصر أولا.

(3) سقطت من الأصل:

Sayfa 450