727

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

لنا: إن طرق الإمامة قد اجتمعت في حقهما وهي العقد والاختيار على أصل المعتزلة والنص والدعو عند الزيدية، وذلك النص هو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا وابوهما خير منهما)) وهذا تصريح بإمامتهما وإشارة إلى إمامة أبيهما رضي الله عنهم، فأما المخالفون في إمامة الحسن فهم أربع فرق.

فرقة: زعمت أنه ليس بإمام؛ لأنه كفر مع أبيه بالتحكيم ولم يتب.

فرقة زعمت أنه كان إماما ثم كفر بتسليم الأمر إلى معاوية.

وفرقة زعمت أن معاوية هو الإمام؛ لأنه غلب وطريق الإمامة الغلبة.

والكلم على الفريقين الأولين هو ما تقدم على الخوارج ويختص هذا المكان أن يقول أنه لعيه السلام لم يسلم الأمر إلى معاوية، ولكن هادن لما رأى ضعف عزيمة أهل العراق وتفرق جيشه وخديعة معاوية لعبد الله بن العباس، فرأى أن يهادن لمصلحة علمها في ذلك وليس يجب لعيه أن يلقي بيده إلى التهلكة، ولا شبهة عند كل مسلم أن فعله لعيه السلام كان حسنا من جهة التدبير، وهذا سبيل الأئمة والملوك، بل الأنبياء، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صالح يوم الحديبية وأراد أن يصالح الأحزاب على بعض أهل المدينة.

وأما الكلام على القائلين بإمامة معاوية لأجل الغلبة أو لأجل أن الحسن سلم إليه الأمر فهو أن نقول: قد كان معاوية أحقر من أن يشتبه الأمر في إمامته؛ لأنه كان ظاهر الفسق، بل ظاهر الكفر. أما فسقه فمن وجوه منها أن حارب أمير المؤمنين ولا شبهة في فسق من حارب إمام الحق ليضمنه الاستخفاف كما لو حارب أبا بكر وعمر، فإنه كان يفسق عند الخصوم.

ومنها: أنه قتل الحسن عليه السلام بالسم على يدي امرأته بنت الأشعث ولا شبهة في فسق /466/ من قتل أئمة الحق أو سبب في قتلهم لا سيما أهل بيت النبوة.

ومنها أنه كان قائد الفرقة الباغية كما يشهد به قوله صلى الله عليه وسلم: ((ستقتلك الفئة الباغي)).

ومنها أنه عادى عليا بالضرورة.

Sayfa 733