726

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

قالوا: والظاهر في كلامه عليه السلام ومناشدته يوم الشورى وخطبته الشقشقية ونحو ذلك استمرار الإنكار، والمشهور في السير أن سعد بن عبادة مات ولم يبايع وإلى هذا أشار شارعهم في قوله:

يقولون سعدا شقت الحر بطنه .... ألا ربما حققت فعلك بالغدر

وما ذنب سعدا إنه بال قائما .... ولكن سعدا لم يبايع أبا بكر

وأما كونه عليه السلام يمدح أبا بكر رضي الله عنه وأرضاه ويواليه ويصلي خلفه ونحو ذلك فذلك يدل على أنه لم يعتقد فيه إلا خيرا وأننه كان يعتقد إيمانه وتعظمه، وكذلك يقول: فإن الذي عليه جمهور أئمتنا عليهم السلام مدح الصحابة والترضية عنهم، ولسنا ندعي بإقامة الدلالة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام أن الصاحبة مستحقون الذم والبراءة، وأنه لا يجوز الصلاة خلفهم والأمر عندان بخلاف ذلك، ونحن لا نعدوا فيه ما يظهر من حال أئمتنا عليهم السلام وهو التجرم واعتقاد أنهم ظلموا حقهم وأزيلوا عن مكانتهم التي هم بها أحق /465/ فأما غير ذلك فلا تعتقدوه ، وأما كونه عليه السلام قرر أحكام الشيوخ يوم انتهى الأمر إليه فذلك لا يمنع مما ذكرناه وهو بمعزل عن محل النزاع، فإن الظاهر أنهم إنما حكموا بالحق الذي يطابق قصده رضي الله عنه بحيث لو حكم عليه السلام لحكم به، وهذا مما يعتقده وبعتقده أئمتنا، أعني كون سيرة الصحابة رضي الله عنهم سيرة عادلة لم يظهر خطؤهم في شيء منها، ولهذا كانوا يفزون إلى أمير المؤمنين في المشكلات ويصدرون عن رأيه في المهمات، وكان عليه السلام يردهم من الخطأ إذا هموا به في الأحكام كما هو مشهور في قصة: (لولا علي لهلك عمر) ونحو ذلك مما يدل على تحريهم للحق في السيرة.

القول في إمامة الحسن والحسين عليهما السلام

لا شبهة في إمامتهما خلافا للخوارج في إمامة الحسن عليه السلام ولليزيدية في إمامة الحسين عليه السلام.

Sayfa 732