منهاج المتقين في علم الكلام
منهاج المتقين في علم الكلام
دليل، قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، وهذا الخبر مروي في الصحاح متلقى بالقبول، فقد آمنا صلى الله عليه وآله وسلم من وقوع الضلال في اتباعهم والتمسك بهم.
فإنق الوا: إنما يجب التمسك بقولهم إذا وافق الكتاب.
قلنا: وكذلك يجب التمسك بقول غيرهم إذا وافق الكتاب، فلا يكون لهم مزية في ذلك، والخبر ورد مورد المدح لهم .
فإن قالوا: أدلة الإجماع لم تخص قوما دون قوم.
قلنا: صدقتم ولكن وخص إجماع أهل البيت أدلة مفردة فما المانع من ذلك.
دليل، قال عليه السلام: ((مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى)) وهذا الخبر أيضا متلقى بالقبول، وفيه تصريح بأن النجاة في اتباعهم والهلاك في التخلف عنهم، وفيه وعيد على مخالفة إجماعهم، وذلك يقتضي أنه حجة قاطعة كإجماع الأمة.
دليل، قال عليه السلام: ((أقدموهم ولا تقدموهم وتعلموا منهم ولا تعلموهم)) وهذا تصريح بأن لهم حظ السبق ولغيرهم حظ التبعية، وفي ذلك دلالة على أنهم لا يجمعون على الخطأ، وغلا لم يصح الأمر بتقديمهم والتعلم منهم على الإطلاق.
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((أهل بيتي أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء)) وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((أهل بيتي كالنجوم كلما أفل نجم طلع نجم)) وكذلك حكمه صلى الله عليه وآله وسلم بكونهم باب حطة ونحو ذلك مما يتعذر استيفاؤه ويطول، وهذه الأخبار ,عن كان فيها ما هو أحادي فإنما أردناها لأنها منفعة المعنى وصار الحال في ذلك كاستدلالنا بنحو: ((لا تجتمع أمتي على ضلالة من الأخبار الأحادية)).
وقلنا: إنها متفقة المعنى كما يرى من تفاصيل سخاء حاتم وحلم قيس، فبهذا تصير هذه الأخبار دلالة على أن إجماع أهل البيت حجة لو قدرنا أنه ليس هنالك دليل غيرها.
Sayfa 730