723

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

قلنا: لا دليل على ذلك، بل ربما أنها نزلت وقد أسلم كثير من غير ولد إبراهيم كالنجاشي وغيره.

فإن قالوا: ما أنكرتم أن المراد كل المؤمنين ولكن غلب ولد إبراهيم كالنجاشي وغيره.

فإن قالوا: ما أنكرتم أن المراد كل المؤمنين، ولكن غلب ولد إبراهيم وخصهم بالذكر لجلالتهم ولأنهم رأس المسلمين وصار هذا كالخطأ بأن المتوجهة إلى بني إسرائيل فإن المراد بها هم ومن دخل في دينهم.

قلنا : هذا خلاف الظاهر ولا وجه يقتضي العدول عن الظاهر.

فإن قالوا: إنما يكونون معصومين عن الكبائر إذ لا يزيد حالهم عن حال الأنبياء فما أنكرتم أن يجمعوا على ذنب صغير إلا يخرجهم ذلك عن كونهم عدولا كما أنا نحكم بعدالة كثير من الناس، وإن جوزنا عليهم الخطأ قلنا: شهادتهم أن الشيء حق وليس بحق يخرج في عدالتهم فلا يجوز أن يشهدوا إلا بالحق، ولولا هذا للزم في إجماع الأمة أن لا يكون حجة.

دليل، قال الله تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} والخطأ رجس فيجب حمل الآية عليه؛ إذ لا يمكن حملها على ذهاب النجاسة.

فإن قيل: بل المراد بالرجس هنا العقاب /463/ في قوله تعالى: {كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون} قالوا: نحملها عليها جميعا؛ لأنه لا تنافي بين المعنيين ولا أحسن من أن يذهب الله عنهم الخطأ والعقاب جميعا فهم أهل الذهاب ذلك عنهم.

دليل، لا شك أن الله تعالى أوجب وداد أهل البيت على الإطلاق في قوله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}، ولو جاز إجماعهم على الخطا لما وجبت مدتهم على الإطلاق لقبح مودة العصاة كما شهد به قوله تعالى: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله..} الآية، أجمع الناس على أنها نزلت في الخمسة الأشياخ رضي الله عنهم ومن البعيد في وجوه يباهل بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يجمع على الخطأ.

Sayfa 729