720

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

شبهتهم سياق الآية فإن أولها وآخرها فيهن، قالوا: فكذلك وسطها.

والجواب: وإن كون أولها وآخرها فيهن لا يمنع أن يكون وسطها في غيرهن.

وبعد، فلسي هناك دليل قاطع يدل على أن هذه الآيات نزلت دفعة واحة بهذا الترتيب ومن الجائز أن يكون قوله: {إنما يريد الله..} الآية، نزلت في غير الوقت الذي نزل فيه قوله: {وأقمن الصلاة} الآية، ويكون عثمان رضي الله عنه أو غيره جعلها في ذا الموضع ظنا منه أنهن المعنيات بها واجتهادا في الترتيب، وليس يمكن إنكار هذا؛ لأن المعلوم أنه قد وقع اختلاف كبير في الترتيب حتى اصطلح الناس على مصحف عثمان رضي الله عنه.

وأما الموضع الثاني ه أنهم أجمعوا على أن الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو علي، فالذي يدل على ذلك أنه الظاهر من مذهبهم والمذكور في كتبهم والمتفقة عليه بمصنفاتهم والمشهور من عقيدتهم، فلا يعلم أن أحدا منهم، قال: بخلاف هذه المقالة وليس علينا في دعوى الإجماع أكثر من هذا؛ لأن مثل هذه الطريقة يعرف نسبة المذاهب إلى أهلها والأقوال إلى قائلها، وبمثل هذا يستدل على القول بأن المعتزلة مجمعون على القول بالعدل والتوحيد.

وأما الضرورة في هذا الإجماع، فمن ادعاها من أئمتنا وعلمائنا صدقناه، ومن لم يحصل له منا العلم لا يصح له نفي /461/ التواتر لجواز أن تكون الضرورة في حقه لتقصير في البحث ولتعذر الطرق التي حصلت لمدعي الضرورة والجواز حصول الضرورة بالأخبار لبعض المكلفين دون بعض، فإن ذلك غير ممتنع؛ لأن العلم الضروري من فعل الله تعالى، فجائز أن يفعله للبعض دون البعض وإن كان صاحب المحيط قد منعه.

قال: لأمر يرجع إلى التكليف.

قال: ولولا هذا لصح أن تخبرنا القافلة العظيمة بوجود مكة فيعلم البعض دون البعض، وذلك يلزم عليه صحة أن يصدق من أخبر عن نفسه أنه لا يعلم مكة ضرورة.

Sayfa 726