719

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

لنا: استعمال العرف والشرع، أما العرف المتعارف بين أهل اللغة أن أهل بيت الرجل هم قرابته وعشريته، وإنما نخرج ما عدا هؤلاء المذكورين من قرابته بالإجماع، وكذلك المتعارف به بين أهل هذه الأعصار م وقت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى وقتنا هذا أن أهل بيت النبي هم من ذكرنا، وهو المتداول في أشعارهم حتى ما يذكر أحد أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في شعر أو غيره /460/ إلا وأراد به من ذكرنا.

وأما الشرع فما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه لما نزلت هذه الآية جمع عليا وفاطمة والحسن والحسين وخللهم بكساء قدكي وقال: ((اللهم إن هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا)) فقالت أم سلمة: وأنا منهم يا رسول الله؟ فقال: ((لست منهم وإنك لعلى خير)) وكذلك المروي أنه لما نزل قوله: {وأمر أهلك بالصلاة..} الآية كان يأتي كل غداة إلى بيت فاطمة، فيلزم يخلفني الباب ويقول الصلاة الصلاة أهل بيت النبي.

وأما قول الخصوم أن المراد زوجاته فهو قول باطل بما تقدم، ولأنهن لو كن المعنيات لكان إجماعهن حجة وإلا بطلت فائدة الآية وكلاهما محال؛ ولأنهن مؤنثان، فكان القياس أن يقول بتمكن أهل البيت.

قالوا: إنما لم يقل كذلك لأنه صلى الله عليه وآله وسلم داخل فيهم وعادة العرب تغليب المذكر في الجمع.

قلنا: لا يصح دخوله فيهم؛ لأن أهل بيت الرجل غيره من حيث أن المضاف غير المضاف إليه، والتقدير عنكم أهل بيتي النبي.

وبعد، فأجمع الناس على قولهم: اللهم صل على محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين، ولو كن المغيبات لنيل الطيبات الطاهرات وليس لهم أن يقولوا هو صلى الله عليه وآله وسلم داخل يه لما تقدم؛ ولأنه يصلي عليه أولا وعلى آله ثانيا، فلو كان داخلا فيهم لكانت الصلاة على أهل بيته كافية لأنه ينهم وخلافه معلوم.

Sayfa 725