714

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

تنبيه اعلم أن هذه النصوص الثلاثة هي معتمد أهل البيت لظهورها وتأديتها إلى العلم، فأما ما يوصل إلى الظن من النصوص إما بأن تكون دلالته ظنية، وإما بأن تكون مثبتة ظنيا فهي كثيرة نحو خبر الطائر وخبر هوي النجم وخبر الأترنجة وخبر المؤاخاة والأخبار الدالة على عصمته /457/، والخبر المروي في قصة قوله تعالى: {وأنذر عشيرتك الأقربين} حيث قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكون الخليفة من بعدي))؟ فقال علي رضي الله عنه أنا، حتى قالها ثلاث مرات لا يجيبه إلا علي ونحو خبر قصة براءة وخبر فتح خيبر وكقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أنت سيد العرب)) وكخبر النور وهو ما ذكره الإمام المنصور بالله إسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله عز وجل قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فلما خلق الله آدم لم يزل ينتقل من الآباء إلى الأبناء حتى قسمه الله جزئين فجزأنا وجزء علي ففي النبوة وفي علي الخلافة)) واستيفاء مثل ذلك يطول.

فصل [في الاستدلال على إمامته عليه السلام بالوصاية]

وذلك ينبني على أصلين، أحدهما: أنه رضي الله عنه وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم. والثاني: أن غير الوصي لا يصح أن يكون إماما مع وجوده.

أما الأصل الأول وهو أنه وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فالذي يدل على ذلك إجماع العترة ومن طريق النقل قد بلغ في الشهرة حدا يقارب التواتر، ذكر المنصور بالله في الشافي ذلك من ست طرق، واستدل على ذلك من جهة الشرع بأن الله أوجب الوصية وحث عليها جميع المسلمين وكيف فيجوز أن يخل صلى الله عليه وآله وسلم بأمر أوجبه على سائر المسلمين.

Sayfa 720