711

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

قال الإمام المنصور بالله عليه السلام: فيه من الكتب المشهورة الصحيحة عند المخالفين أربعون إسنادا من غير رواية الشيعة وأهل البيت، ثم قال بعد ذلك: والخبر مما علم ضرورة وفي زيادات شرح الأصول للإمام أبي طالب، قال: أجمع المسلمون على قبوله وتلقيه، والعمل به ولم يذكر التواتر ولا لفظ الضرورة.

قال السيد صاحب شرح الأصول في ساداتنا من ادعى أن الخبر متواتر وفيهم من قال أنه متلقى بالقبول وهو الصحيح هذا كلامه.

وعلى كل حال، فمن ادعى الضرورة فيه من أئمتنا وعلمائنا صدقنا، ومن لم يحصل له الضرورة كفاه الشهرة ولم يكن له نفي التواتر فيه لجواز أن يكون أتي في فقد العلم الضروري من جهة فله البحث وفقد مثل هذا الطرق أعني طرق المدعيين للضرورة.

وأما الأصل الثاني وهو أنه صلى الله عليه وآله وسلم أثبت لعلي جميع منازل هارون من موسى إلا النبوة، فذلك ينبني على أن لفظ المنزلة يقتضي الاستغراق.

قال أبو طالب: والعادة جارية باستعمال مثل هذا الخطاب وإن كان المراد المنازل الكبيرة، ألا ترى أنهم يقولون منزلة فلان من الأمير كمنزلة فلان، وإن أشاروا إلى أحوال مختلفة ومنازل كثيرة، قال: ولا يكادون يقولون بدلا مما ذكرناه /455/ منازل فلان من الأمير كمنازل فلان، هذا كله كلامه عليه السلام.

والذي يمكن أن يعترض به هنا هو أن يقال: أن لفظ إلا ليس للاستثناء هنا، وإنما هي للإستدارك بمعنى لكن، وهذه دعوى؛ لأنا نقول: ظاهر إلا الاستثناء وأكثر ما يرد كذلك وما ذكره الخصم خلاف الظاهر ولا دليل يقتضي العدول عن الظاهر.

وأما الأصل الثالث وهو أن من منازل هارون من موسى استحقاق الخلافة.

فاعلم أن من منازل هارون من موسى كثيرة.

منها الأخوة، ودليل ثبوتها لعلي رضي الله عنه ما هو معلوم مشهور من حال النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أنه آخا بين كل اثنين من الصحابة وجعل عليا أخاه.

Sayfa 717