710

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

وفي الشافي للإمام المنصور بالله من تفسير الثعلبي في معنى قوله تعالى: {سأل سائل بعذاب واقع} بإسناده إلى جعفر بن محمد، قال: بلغ الحارث بن النعمان الفهري خبر الغدير فأتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في ملأ من أصحابه فقال: يا محمد، أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلناه منك، وأمرتنا /534/ أن نصلي خمسا فقبلناه منك، وأمرتنا أن نصوم شهر رمضان فقبلناه، وأمرتنا أن نحج البيت فقبلناه، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا وقلت: ((من كنت مولاه فعلي مولاه))، هذا شيء منك أم من الله تعالى تعالى؟ فقال: ((والله الذي لا إله إلا هو إنه من أمر الله فول الحارث يريد راحلته وهو يقول: اللهم إن كان ما يقوله محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم، فما وصل الحارث راحلته حتى رماه الله بحجر فسقط على هامته وخرج من دربه، ونزلت الآية. فهذه الأمور كلها تدل على أنهم فهموا ما ذكرناه.

النص الثالث مما يدل على إمامته عليه السلام قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي)).

ووجه الاستدلال بهذا الخبر أنه صلى الله عليه وآله وسلم أثبت لعلي جميع منازل هارون من موسى إلا النبوة، ومن منازل هارون من موسى استحقاق الخلافة كما قال تعالى: {واخلفني في قومي وأصلح}.

وهذه الدلالة مبنية على أربعة أصول: إحداها في أن الخبر صحيح. والثاني: أنه صلى الله عليه وآله وسلم أثبت لعلي جميع منازل هارون إلا النبوة. وثالثها: أن من جملة المنازل استحقاق الخلافة. ورابعها أن ذلك هو معنى الإمامة.

أما الأصل الأول: وهو في صحته فعليه دليلان: أحدهما إجماع العترة الطاهرة. والثاني: النقل المشهور.

Sayfa 716