منهاج المتقين في علم الكلام
منهاج المتقين في علم الكلام
والجواب نقول: ليس هذه سبيل أفعل التفصيل في كل بل قد يستعمل مع عدم المشاركة في مافيه التفضيل نحو قواهم الناقص والأشح أعدلا بني مروان، فإنه ليس المراد أن الكل عادل وإن هذين اختصاص بزياة وإنما المراد أنهما العادلان من بينهم، وكذلك قولهم: صهيب أشعر أهل جلدته أي هو الشاعر من بينهم لا أن فيهم شعرا قد فضلهم، وكذلك قولهم: الله أكبر فإنه ورد على جهة المفاضلة وأمثال هذا كثير، ومنه قول الشاعر:
إن الذي سمك السماء بنا لنا .... بيتا دعائمه أعز وأطول
فإنه لم يرد المفاضلة بعلي هذا يجيء الخبر، فيكون قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ألست أولى بكم)) بمعنى ألست مولاكم دون غيري.
وبعد، فهب أن الغالب ليس ما ذكرناه ولا في اللفظ قرينة تدل على ما ذكرناه ولا على غيره، فالواجب أن نحمله على ما ليس فيه تناف من هذه المعاني، فنقول: المراد أنه المد والناصر لمؤمنين والذي يلي التصرف عليهم لما تقدم من وجوب حمل اللفظ على كل معانيه إذا زال التنافي والقرينة.
وأما الأصل الثالث وهو أن ذلك هو معنى الإمامة فالذي يدل على ذلك أن لا يعني بالإمامة إلا الرئاسة في هذه الأمور المخصوصة، وهذا ظاهرن والذي يمكن أن يعترض به هاهنا هو ما تقدم من أن ثبوت الولاية المطلقة لا يقتضي ثبوت الولاية المقيدة، فإنا لا نعلم أن الإمام ولاية في هذه /453/ المخصوصة، وهذا ظاهر، والذي يمكن أن يعترض به هاهنا هو ما تقدم من أن ثبوت الولاية المطلقة لا تقتضي ثبوت الولاية المقيدة، فإنا لا نعلم أن الإمامة ولاية في هذه الأمور المخصوصة من ظاهر الآية ولا من ظاهر الخبر، وإنما علمناه بالإجماع المتأخر عن حال ورود الخبر.
والجواب: نجيء عل نحو ما تقدم من أن الخبر يكون مجملا وبيانه وقع بالإجماع كغيره من مجملات الشرع.
Sayfa 714