704

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

ولعل الجواب: هو أن نقول: إن الآية إنما تقتضي ثبوت ولاية مطلقة كما ذكره السائل، لكنه لا يلزم من ذلك أكثر من كون الآية مجملة ونحن نلتزم كون الآية مجملة ونقول: إن الإجماع قد بينها لوقوع الإجماع على أن ولاية الإمام إنما هي في أمور مخصوصة.

وبهذا تجنب ول قال القائل: إنا إنما علمنا وجوب الإمامة وأوصافها وشروطها وكونها ولاية في هذه الأمور المخصوصة بالإجماع وهو متأخر عن حال نزول الآية، ومن حق فائدة الآية أن يعلم حال نزولها فنقول: إن فائدة الآية قد علمت حال نزول الآية على الإجمال فاقتضت ثبوت رئاسة له عليه السلام مطلقة مجملة /450/ ثم جاء الإجماع بينها، ومن أصولنا جواز تأخير البيان إلى وقت الحاجة.

ويمكن الجواب عن أصل السؤالين بوجه آخر وهو أن نقول: إنها إذا اقتضت ثبوت الولاية المطلقة بشخص معين اقتضى ذلك عموم الولاية في كل شيء إلا ما خصه الدليل أو الإجماع قد أخرج ما عدا هذه الأمور المخصوصة حتى لولا الإجماع لثبتت الولاية في أمور المسلمين كلها دينيها ودنيويها، غلا أن هذا الجواب يمكن أن يعترض بأن يقال: إنه يبنى على القول بأنه لا فرق بين اللفظ المطلق واللفظ العام، والصحيح أن بينهما فرقا.

وحاصل المسألة في الفرق بينهما هو أن يعلم أن مفهوم كون الشيء واحدا أو أكثر كالإنسان مثلا مغاير لمفهوم حقيقة ذلك الشيء من حيث هو هو ، وغنما كونه واحدا أو أكثر ملازم له بمنزلة كونه موجودا أو معدوما أو قصيرا أو طويلا، والمفهومان وإن كانا متلازمين فإنهما متغايران، فمن هنا ظن كثير من الناس أنه مفهوم واحد.

وإذا عرفت هذا فاعلم أن اللفظ في دلالته على ما هذه سبيله له خمس حالات تختلف عليه التسمية باختلافها:

الأولى: أن تدل على تلك الحقيقة من حيث هي هي فقط من غير أن يكون فيه قيد من قيود تلك الحقيقة.

Sayfa 710