705

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

فهذا هو اللفظ المطلق،وبهذا يعلم بطلان قول من يجعل المطلق هو اللفظ الدال على واحد لا بعينه؛ لأن كونه واحدا لا يعينه؛ لأن كونه واحدا وغير معين قيدان زائدان على الماهية.

الثانية: أن يدل على تلك الحقيقة مع قيد فردية غير معينة، وهذا هو النكرة.

الثالثة: أن يدل على تلك الحقيقة مع قيد فردية معينة، وهذا هو المعرفة.

الرابعة: أن يدل على تلك الحقيقة مع قيد كثرة معينة، وهذا هو أسماء العدد.

الخامسة أن تدل على تلك الحقيقة مع قيد كثيرة غير معينة، وهذا هو اللفظ العام.

إذا ثبت هذا عرفت أن الآية ولو اقتضت ثبوت الولاية المطلقة لأمير المؤمنين لم يكن حملها على الولاية في جميع الأمور؛ لظهور الفرق بين المطلق والعام، فيكون المعتمد في الجواب ما تقدم.

النص الثاني: مما يدل على إمامة أمير المؤمنين قوله صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم: ((من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه)) الخبر بطوله.

ووجه الاستدلال بهذا الخبر أنه صلى الله عليه وآله وسلم أثبت لعلي كونه مولى لجميع المؤمنين كما أن الله مولاهم ورسوله والمولى هنا هو السيد الرئيس الذي يلي التصرف، وذلك هو معنى الإمامة.

وهذه الدلالة مبنية على ثلاثة أصول:

أحدها في بيان صحة الخبر.

وثانيها أن المولى هنا هو السيد الرئيس الذي يلي التصرف، وهذا أولى من أن يقول هو المالك للتصرف لما تقدم من إيهام هذه العبارة وإمكان التشعيب فيها.

/451/ وثالثها أن ذلك هو معنى الإمامة.

أما الأصل الأول وهو أن هذا الخبر صحيح، فالذي يدل على ذلك وجهان0: أحدهما إجماع العترة الطاهرة، وسيأتي بيان كونه حجة.

والثاني: النقل الظاهر المشتهر المتلقى بالقبول المخرج في الصحاح وغيرها من كتب الحديث.

Sayfa 711